ملا علي القاري

78

شم العوارض في ذم الروافض

إلا أنه يُوصلُ المصُطفى كتفه إلى قَدم المرتَضى وَيتشرف في ذلَكَ المقَامِ إلاَّ عَلي ( 1 ) . وَمضمون هَذَا البيَت مَشهُور الآن في المكان ويقرؤونه وَينقلونَهُ وَيستَحسُنونه ، وَلم يعرفُوا مِن كَمال حَماقَتِهم في مَرتبَة العَقل وَجَهالتهم في مقام النقل أن كسرَ الأصنام فرض في دِين الإسلام ، وَأنه قط لم يفضل وَليٌّ عَلى نَبي في شيء مِن الأحكام . ثُمَّ بَالغَ طَائفة مِنهم في سِوء الاعِتقاد مِن جَعل النبي وعَلي في الإيجاد بوَصفِ الاتحادِ في المَعنَى ، وَلو تَغَاير في المَبنَى ( 2 ) . ثُمَّ بَالغَ طائفة مِنهم فَقالُوا [ 14 / أ ] أخطأ جِبريل في إيصَال التنزيل ، حَيثُ أنزلَه عَلى النّبي [ صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] ( 3 ) وَغَفل عَن عَلي ، وَيسمّونَ هَذِه الطائفة بالغِرابية حَيثُ توهمُوا أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يُشَابه عَلياً في كمال الصورَة ، بحيث يتوهم الاتحاد حَال الضرورَة ( 4 ) .

--> ( 1 ) يشير المؤلف إلى ما تواتر في كتب الشيعة الإمامية من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حمل علياً على كتفيه يوم الفتح لتكسير الأصنام ، والرواية لا تستحق أن نوردها ينظر عند ابن بابويه الرازي ، الأربعون حديثاً : ص 23 ؛ المازندراني ، المناقب : 1 / 398 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 38 / 85 . ولا تعجب إن نسب الشيعة هذه الروايات إلى كتب أهل السنة كمسند أحمد وغيره من كتب الحديث كذباً وزوراً ، كما فعل الأميني في كتابه الغدير : 7 / 9 . ويمكن الاطلاع على بعض الأشعار التي أوردها حول هذه الرواية المزعومة في الكتاب نفسه . ( 2 ) قال أبو حيان عند الكلام في قوله تعالى : { ولكن رسول الله وخاتم النبيين } : ( ( ومن ذهب إلى أن الولي أفضل من النبي فهو زنديق يجب قتله ) ) . البحر المحيط : 7 / 228 . ( 3 ) زيادة من ( د ) . ( 4 ) ينظر : الفرق بين الفرق : ص 237 ؛ التبصير في الدين : ص 128 ؛ المواقف : ص 673 .